أبيات شعرية عن الوطن تغذي حب الوطن. كلنا نحب وطننا ونريد أن نخدمه ونفديه، لكن لا نستطيع أن نعبر عن الحب والعاطفة فينا، وهذا ما جعل الشعراء العظماء هدفًا واضحًا لهم، لذلك كتبوا العديد من القصائد عن حب الوطن. الأمر الذي أثار إعجاب العرب.

لذلك سنتعرف على أشهر القصائد عن الوطن.

آيات شعرية عن الوطن

منذ فجر التاريخ كان الشعراء العرب أشهر شعراء العالم سواء كانوا في فترة ما قبل الإسلام أو بعد دخول الإسلام. ومن خلال تجربتهم الكبيرة في اللغة العربية وبلاغتهم الواسعة برعوا في التعبير عن حبهم لوطنهم، بل ونقلوا مشاعر كل عربي يريد أن يعبر عن حبه للوطن.

وكتب الشعراء قصائد عن الوطن في عدة قصائد لكن طبعا لن نذكرها كلها.

1- قصيدة في القدس لتميم البرغوثي

ويعتبر هذا الشاعر من أفضل الشعراء العرب المعاصرين. تميم البرغوثي شاعر فلسطيني من مواليد 1977. طبعا اهتم بالجانب الأدبي لأنه ابن الشاعر الكبير مريد البرغوثي، لكنه فضل كتابة أبيات شعرية عن الوطن، خاصة مع احتلال الكيان الصهيوني لفلسطين وانتقاله من بلاده.

بدأ تميم عداد قصائده عام 1999، وكان ذلك من خلال قصيدة كتبها بلهجته الفلسطينية بعنوان مجنا، وأثارت ضجة كبيرة حينها، حتى غادر وذهب إلى القاهرة.

في عام 2009، نشر تميم عبر دار الشروق المصرية قصيدة في القدس، عبّر فيها عن ما حدث له وهو في السابعة والعشرين من عمره.

حيث منعته قوات الاحتلال من الصلاة في المسجد الأقصى يوم الجمعة، ومن خلال برنامج أمير الشعراء، تلا تميم هذه القصيدة لأول مرة، وأذهلت هيئة التحكيم وحتى العالم العربي، لدرجة أن قالوا أن هذه القصيدة يجب أن تدرس.

سننظر في الأسطر الخمسة الأولى من القصيدة من خلال الأسطر التالية

مررنا ببيت الحبيب وابتعدنا *** عن البيت شريعة العادى وجدرانه

فقلت لنفسي لعلها نعمة فماذا ترين في القدس عندما تزورها

ترى كل شيء لا تستطيع تحمله *** إذا نظرت من جانب الطريق دورها

وليست كل نفس ترضى بحبيبها، ولا كل غياب يضرها.

إذا كان سرها قبل الفراق لمقابلته *** سعادتها ليست آمنة لها

بدأ تميم البرغوثي قصيدته بالحالة النفسية التي كان عليها، عندما أراد أن يصلي الجمعة في الأقصى لكن قوات الاحتلال رفضته، ثم ذهب إلى المنزل الثاني وأظهر أنه راضٍ تمامًا عن قضاء الله. .

لكن حالته أصبحت مثل العاشق المتغطرس الذي لا يستطيع أن يعيش بدون حبيبه، وأضاف أنه مهما كان اللقاء جيداً، فإن الفراق يبطل اللذة.

2- قصيدة مدينتي لإبراهيم طوقان

الشاعر إبراهيم طوقان شاعر فلسطيني من مواليد 1905 في مدينة نابلس. ويعتبر من أهم الشعراء الذين دافعوا عن القومية العربية خاصة في فترة الاحتلال البريطاني لمعظم الدول العربية. ومن أشهر القصائد التي كتبها موطني.

هذه القصيدة التي كتبها في ثلاثينيات القرن الماضي، عالقة في أذهان جميع العرب، رغم أن القصيدة كانت موجهة لفلسطين، إلا أن دولة العراق جعلتها نشيدها الوطني حتى الآن، بالإضافة إلى أنها أصبحت نشيد غير رسمي للشعب الفلسطيني.

سنتعرف على بداية القصيدة بشرح مبسط وذلك من خلال ما يلي

امتي امتي ..

الجلالة والجمال والروعة والروعة

في روباك … في روباك

الحياة والنجاة والقناعة والأمل

في صقرك … في صقرك

هل أراك … هل أراك …

بسلام وسلاسة وحسن التكريم

هل اراك … في عينيك

يبدأ الشارع بدعوة إلى وطنه وفي هذا التكريم له، ثم يبدأ بالإطراء عليه بقول الجلالة والجمال والروعة والروعة.

الشاعر يتمنى أمنية، وهي أن تعود فلسطين إلى ما كانت عليه في سلام ورخاء، فيتعجب هل يمكن أن يراه هكذا مرة أخرى

3- قصيدة مصرية تتحدث عن نفسها لحافظ إبراهيم

شاعر النيل والصديق الحقيقي لأمير الشعراء أحمد شوقي هو الشاعر الكبير المشهور حافظ إبراهيم. ولد حافظ إبراهيم عام 1932، واشتهر بذكائه الشديد وفصاحته وبلاغته العالية في كتابة الشعر.

لدرجة أنه قيل أن أشهر شعر عن الوطن كتبه حافظ إبراهيم وهي قصيدة “مصر تتحدث عن نفسها” التي كتبها في ليلة واحدة، وهي القصيدة التي غنتها أم كلثوم في إحدى حفلاتها.، وسنتعرف على أول أربع آيات من القصيدة مع الشرح من خلال الأسطر التالية

توقف الخلق عن النظر إلى كل شيء *** كيف أبني أسس المجد وحدي ! وبناة الأهرامات في العصور القديمة *** يكتفونني بالحديث عند التحدي فأنا تاج العلي القدير عند مفترق طرق الشر *** س وأسياده فريدون في عقيدتي أي شيء في الغرب أبهرنا ** * س جميله ولماذا عندي !

تخيل حافظ إبراهيم نفسه أنه مصر وبدأ يتحدث بلسانها، فتفتخر مصر بنفسها، واتضح أن الجميع على وجه الأرض بدأوا ينظرون إليها بذهول.

هي التي بنت أسس المجد دون مساعدة أحد، واستشهدت ببناة الأهرامات الذين لم يستطع أحد مقارنتها بأي حضارة أخرى. في النهاية تسأل مصر العالم ما وجد في الغرب من حضارة أو معرفة أو تقدم لم يكن موجودًا فيه من قبل.

4- قصيدة في الغرابة والحنين لأحمد شوقي

عندما نتحدث عن أبيات عن الوطن لا بد من ذكر أمير الشعراء الذي كان يتم تدريس شعره دائما في المدارس الشاعر أحمد شوقي.

ولد أحمد شوقي عام 1868، ودافع دائمًا عن مصر ضد الاحتلال، حتى قرر الاحتلال البريطاني عام 1915 نفيه من مصر.

نفي أحمد شوقي إلى إسبانيا مع الكثير من الحزن والأسى في قلبه، فجلب لنا تحفة أدهشت الجميع، وهي قصيدة في الغرابة والحنين، والتي كانت من أفضل القصائد عن الوطن، وبدأت بهذه الأبيات.

نسي فارق الليل والنهار *** ذكرني بشبابي وأيام النسيان

وصف لي من فم شاب *** تصويره من تسورات وماس

لقد انفجرت كصبي مرح ومرت *** عامًا جميلًا وخفيًا

وسلام مصر أراح القلب من جسدها أم أصابه الدهر البائس

يتخيل أحمد شوقي نفسه جالسًا مع اثنين من أصدقائه، ويبدأ الحديث، حيث يقول إنه يطلب منهم تذكيره بشبابه ونسيانه، وتذكيره بفترة شبابه التي كانت مليئة بالحيوية والنشاط.

يقول إن السنوات مرت بسرعة كإهمال نائم، لكن لو نسيها قلب أحمد شوقي يومًا ما، أو لو عوضته الدهر بحنانها وعاطفتها معه، مرت السنين بسرعة.

5- قصيدة شهوات بلادي في لساني ودمي لمصطفى الرافعي

مصطفى صادق الرافعي من مواليد 1880، وهو من أشهر الشعراء الذين مروا بتاريخ مصر، وله العديد من الكتب والمقتنيات.

القصيدة التي سنتحدث عنها هي من القصائد التي كان يتلوها التلاميذ الصغار، لسهولة مفرداتها على اللسان. نتعرف على شعر الوطن من الأسطر التالية

شغفي في لساني وفي دمي

يمجدها قلبي وفمي ينادي لها

لا خير في من لا يحب وطنه

ولا في حليف الحب إذا لم يكن يتيمًا

ومن يسكنه بيت ينكر فضله

يبدأ مصطفى صادق الرافعي بالقول إن هواء مصر دائمًا في عقله، فكيف لا يسيل في دمه، وقلبه يمجده، وفمه دائمًا يناديه به، ويفتري على من لا يحبونه. الوطن، كما يذكر أنه لا خير فيه، فهو لا يحبها وهي التي أعطته بيتًا، ومعه فهو جاحد.