يظهر الحوار بين طالبين حول المدرسة دائمًا القيمة الكبيرة للمدارس في مجتمعنا، وهو حوار اخترنا إدراجه وتقديمه لك على موقع إلكتروني، للمناقشة بشكل بسيط بعيدًا عن الخطاب، أهمية الدور أن المدرسة تلعب في المجتمعات بشكل عام، وتشكيل شخصية الطفل بشكل خاص، وأن حقيقة أن المدرسة هي أول اتصال مباشر للطفل بالعالم الخارجي، وهو وحده دون رعاية والديه.

حوار بين طالبين حول المدرسة

نورا ومي، طالبتان في المدرسة الثانوية، كلف المعلم ماي بكتابة مقال عن المدرسة ستقدمه له غدًا. عندما التقت مي نورا في طريقهما إلى المنزل بعد المدرسة، دار الحوار التالي بين الطالبين.

مي ما أخبارك يا نورا وكيف كان يومك في المدرسة

نورا الحمد لله أنا بخير. أما يومي فكان بخير والحمد لله. وماذا عنك

مي الحمد لله أنا بخير وكان يومي جيد أيضا إلا أن مدرس اللغة العربية كلفني بكتابة مقال عن المدرسة سأسلمه له غدا إن شاء الله.

نورا يبدو من نبرة صوتك أنه ليس لديك فكرة عن الأفكار التي ستكتبها حول موضوعك.

مي لسوء الحظ أنت محقة نورا، لم تكن لدي فكرة في ذهني بعد عن الموضوع. ما رأيك في مساعدتي وإعطائي بعض الأفكار

نورا أهلا وسهلا بك. ما رأيك في الكتابة عن دور المدرسة في بناء المجتمع

ماي تبدو فكرة جيدة، ولكن سأخبرك أكثر.

نورا تحدث عن دور المدرسة في تنمية وتقدم المجتمع وعن كونها مكاناً للتعليم قبل التعليم.

مي أنت على حق، كما تعلم، نورا، أشعر أن المدرسة هي بيتي الثاني.

نورا هذا يسمى الانتماء يا مي وهو ما قصدته عندما قلت أن المدرسة تلعب دورًا في تقدم المجتمع. أول شيء تفعله المدرسة هو تنمية روح الانتماء في داخلنا.

مي أرى أيضًا أن الدور الأكبر الذي تلعبه المدرسة في خدمة المجتمع هو جمع الأطفال وحمايتهم من الوقوع ضحايا لعمالة الأطفال.

نورا يمكنك أيضًا التحدث عن المدرسة التي تنظم عملية التعلم، وكونك رقيبًا على ما يتم تدريسه للطلاب، وبالتالي حماية المجتمع من خلال حماية الطلاب من الأفكار المتطرفة، والتي قد يتم إدراجها في أذهان الطلاب إذا كان التعليم غير منظم وعشوائي .

مي أتفق معك، النظام التربوي اليوم سهل عملية مراقبة المادة العملية التي يتم تدريسها، وتنقيتها من كل الأفكار الخاطئة والمتطرفة.

نورا أرى أن سيلًا من الأفكار بدأ يتدفق إليك يا مي.

مايو نعم، كل الشكر لك يا نورا. شكرًا لك. أنت ساعدتني كثيرا.

نورا الحمد لله مي، والآن أستودعك الله، وصلنا إلى بيتك.

أهمية المدرسة في بناء الفرد والمجتمع

رويت حوار دار بين طالبين حول أهمية المدرسة، ولإلقاء مزيد من الضوء على دور المدرسة، قمنا بجمع النقاط التالية لإظهار مدى الدور الذي تلعبه المدرسة في بناء الأفراد والمجتمعات

  • تكمل المدرسة الدور التربوي الذي يلعبه أولياء الأمور.
  • تأهيل الأجيال الشابة لدخول الحياة المهنية والعملية.
  • تساعد المدرسة الطلاب على إظهار مواهبهم وتنميتها.
  • يساعد الطفل على الاندماج في المجتمع، لأنه أول لقاء للطفل مع العالم الحقيقي.
  • يساعد في توسيع دائرة معارف الطلاب وبناء علاقات اجتماعية جديدة.
  • تنمية روح الانتماء والوطنية لدى الطلاب.
  • تغرس المدرسة في الطلاب قيمة الاحترام، وخاصة للآخرين، من خلال تعلم احترام المعلم والزملاء.
  • تجعل المدرسة الطالب أكثر التزامًا واحترامًا للمواعيد، من خلال تحديد أوقات محددة للحضور والمغادرة.

كيف يمكن للمدرسة أن تلعب دورها في التعليم

بعد كل ما ذكرناه عن دور المدرسة المهم في بناء المجتمع وتقدمه، يجب أن تكون المدرسة وفق شروط ومعايير تجعل المدرسة قادرة حقًا على لعب دورها في التعليم قبل التعليم، وهو ما نعتقد أننا نطلق عليه نصائح وتوصيات حتى تتمكن المدرسة من القيام بدورها

  • الاهتمام بالجانب التربوي والثقافي للطالب، وأن دور المدرسة لا يقتصر على التعليم فقط، وبالتالي نخلق التوازن بين ثقافة الطالب وتعليمه.
  • الاهتمام بجعل الطالب قادراً على التعامل مع الفريق، حتى لا ينتج جيلاً يتفوق أكاديمياً ولا يستطيع التعامل مع الآخرين، وهو ما تحتاجه جميع المؤسسات بغض النظر عن طبيعة عملها.
  • إدراج مناهج تعليمية حديثة تساعد في التعامل مع الطلاب.
  • الاهتمام بإعداد المعلم ليكون قادرًا على التعامل مع الطلاب من مختلف الأعمار، وأيضًا ليكون قادرًا على توصيل المعلومات والتفاعل الإيجابي مع الطلاب.
  • توفير وسائل تعليمية سمعية وبصرية حديثة تساعد المعلم على توصيل المعلومات للطلاب بسهولة.
  • تكامل المناهج والأساليب التربوية الحديثة التي من شأنها أن تغرس الثقة بالنفس لدى الطالب وتشكل آرائه الخاصة والمستقلة.
  • دمج أنشطة ضمن المناهج التربوية للعمل الجماعي مما يجعل الطالب يتفاعل مع الطلاب الآخرين مما يكشف عن أوجه قصور الطالب والعمل على إصلاحها.