2022-01-21 T13 55 57 + 00 00

سنتعرف على سبب هجوم الدولة العثمانية على الدولة السعودية بسبب الهجمات العديدة التي شنتها الدولة العثمانية على المملكة العربية السعودية بسبب التوسع الذي كانت الدولة العثمانية حريصة على قيادته في هذا الوقت، و أهم الأسئلة في المنهاج ويسعى الكثير من الطلاب إلى معرفة إجابتها، ومن خلال ذلك سنتعرف على الإجابة التفصيلية عنها.

سبب هجوم الدولة العثمانية على الدولة السعودية

  • السبب الرئيسي لهجوم الإمبراطورية العثمانية على المملكة العربية السعودية هو التوسع الذي كانت الدولة السعودية تتبناه في شبه الجزيرة العربية، وهو أحد الأشياء التي جعلت الإمبراطورية العثمانية تشعر بأنها مهددة للغاية.
  • كما كانت المملكة العربية السعودية منارة الإسلام في ذلك الوقت لوجود الحرمين الشريفين.
  • هذا جعل الإمبراطورية العثمانية غيرة للغاية. لذلك، حاولت استعادة مكانتها في العالم الإسلامي من خلال الاستيلاء على أراضي المملكة.
  • أرسلت الدولة العثمانية أحد مندوبيها إلى ثويني بن عبد الله السعدون ليعلن استسلامه مع الحملة التي قادها والي بيداد، لكن الحملة باءت بالفشل ولم يتمكنوا من السيطرة على المملكة.
  • بعد ذلك، كلفوا حاكم مصر، الذي كان في ذلك الوقت، محمد علي باشا، بالسيطرة على المملكة العربية السعودية.

معلومات عن الحرب العثمانية

  • اندلعت الحرب بين الدولة السعودية والدولة العثمانية في العام الهجري 1226 واستمرت حتى عام 1233.
  • بعد الحرب التي استمرت ست سنوات، انتهت في النهاية بانتصار الدولة العثمانية على الدولة السعودية بقيادة محمد علي باشا.
  • وبعد أن أطاحوا بالدولة العثمانية قاموا بضم بلاد الحجاز ونجد والمخلاف والسليمانية وعسير.
  • وشارك في الحرب أكثر من 40 ألف مقاتل من الدولة السعودية فيما شارك من الدولة العثمانية بعدد 37 ألف مقاتل.

كيف أطاحت الدولة العثمانية بالدولة السعودية

  • بعد أن حاولت المملكة العربية السعودية بدء توسعها في شبه الجزيرة العربية، شعرت الإمبراطورية العثمانية بأنها مهددة للغاية.
  • في ذلك الوقت، كانت الإمبراطورية العثمانية متدينة في الإسلام وكانت تحاول أن يكون لها مكانها الخاص كمنارة للإسلام والمسلمين، وشعرت أن التوسع السعودي قد يكون مصدر تهديد لها.
  • وحاولت السيطرة على الكعبة الشريفة والحرمين الشريفين بدلاً من السعودية لما لها من مكانة كبيرة بين المسلمين.
  • بعد أن أرسلت حملتها الأولى للسيطرة على السعودية بقيادة ثويني بن عبد الله، لم تفقد آمالها في السيطرة عليها، فأرسلت محمد علي باشا للسيطرة عليها.
  • حاولوا تجنيد والي الشام في هذا الوقت للسيطرة على السعودية، لكنه لم يتحرك.

قصة تكليف محمد علي باشا بالسيطرة على السعودية

  • جاءت مهمة مباشرة من السلطان العثماني محمد الرابع إلى محمد علي باشا في العام الهجري 1222 بالذهاب إلى الأراضي السعودية لوقف التوسع والسيطرة عليها.
  • لم يقبل محمد علي هذا المرسوم واعتذر للسلطان العثماني عن قيادته للحملة ضد المملكة العربية السعودية بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية السيئة في مصر في ذلك الوقت.
  • كان المماليك يحاولون السيطرة على مصر، وكان النيل منخفضًا وظروف سيئة أخرى كان محمد علي يحاول مواجهتها.
  • حاول السلطان العثماني على نفقته مرة أخرى، الأمر الذي أثار الشبهات في محمد علي وجعله يشك في وجود فخ نصب له.
  • جادل محمد علي بأن عدد قواته لم يكن كافياً للسيطرة على المملكة العربية السعودية ونص على أن القوات من سوريا والعراق يجب أن تشاركه.
  • محمد علي في ذلك الوقت لم يثق في والي الشام سليمان باشا بسبب تعاونه مع المماليك للاستيلاء على مصر. لذلك اشترط السلطان العثماني إقالة والي الشام وتعيين صديقه بدلاً منه ليقوم بمهمة الاستيلاء على السعودية.
  • كان محمد علي يحلم بالاستفادة من هذه الفرصة لإدراج بلاد الشام في دولته أيضًا إلى جانب مصر.
  • لم يكن غزو السعودية سهلاً عليه، فحشد عددًا كبيرًا من القوات البرية والبحرية وأعد السفن للإبحار.
  • طلب محمد علي من الدولة السعودية بعض المستلزمات والهدايا لإغراء مشايخ العشائر السعودية، لكنهم لم ينقلوا المقيم ولم يمدوه بالمعدات اللازمة.
  • بعد مرور الوقت أرسلوا له بضعة مدافع، أمر محمد علي ثمانية آلاف جندي من سلاح المشاة والفرسان البحرية بالذهاب إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

الحملة الأولى بقيادة أحمد طوسون

  • وقف الشريف غالب بن مساعد، أحد كبار تجار الحجاز، إلى جانب محمد علي، مما سهل عليه مهمة الاستيلاء على السعودية.
  • شعر معظم تجار الحجاز بالأذى تجاه سيطرة المملكة العربية السعودية على الحرمين الشريفين بسبب الإتاوات التي كانوا يحصلون عليها من قوافل الحجاج القادمين من الإمبراطورية العثمانية.
  • واستعدت القوات للسفر إلى الحجاز في 19 من رجب 1226 هـ، وفي هذه الأثناء حاول أحمد طوسون بن محمد علي تقديم بعض الهدايا والعروض لشيوخ العشائر لإغرائهم.
  • هُزمت القوات السعودية بقيادة جابر بن جبارة وسعود بن مدين واستمرت القوات المصرية في التقدم إلى المدينة المنورة.
  • في ممر وادي الصفرا لم يتمكن أحمد طوسون من استكمال انتصاراته بسبب المعركة الشرسة التي قادها السعوديون للدفاع عن أراضيهم من هجوم القوات المصرية، وانتهت هذه المعركة بهروب وتراجع أحمد طوسون.
  • بعث محمد علي برسالة إلى السلطان العثماني يشرح له فيها صعوبة السيطرة على السعودية بسبب ضراوة المعركة ويطالبه بتزويده ببعض المؤن. كما طلب منهم تكليفه بولاية الشام.
  • وبالفعل نجح محمد علي في تحقيق مسعاه، ومنحته الدولة العثمانية ولاية بلاد الشام.
  • بعد أن أرسل محمد علي مؤنًا إلى طوسون ليتمكن من دخول المدينة المنورة، حاصرها وقطع الماء والطعام عن أهل المدينة لإعلان استسلامهم.
  • استسلمت المدينة المنورة ونجحت طوسون في الاستيلاء عليها عام 1227 هـ.
  • ارتفعت معنويات الجنود بعد أن سيطروا على الحجاز وانضمت إليهم قبائل كثيرة.
  • بعد ذلك سيطروا على مكة المكرمة دون قتال كثير.
  • وصل طوسون إلى الزحف حتى فتح الطائف، لكن القادة السعوديين لم يستسلموا وحاولوا استدراج القوات المصرية إلى صحراء نجد الوعرة التي يجهلها طوسون وقواته.
  • كان الجيش المصري منهكًا في صحراء نجد، وأصيب ببعض الأمراض، ومات بعضهم، مما أدى إلى انخفاض عددهم.
  • وسرعان ما يوجه طوسون رسالة إلى والده حول ما حدث في صحراء نجد وكيف قتلتهم القوات السعودية.
  • حاول محمد علي الوصول إلى مصالحة مشتركة ترضي الطرفين، لكن كل محاولات المصالحة باءت بالفشل.
  • تجدد القتال والاشتباكات بينهما مرة أخرى، وهذه المرة قاد محمد علي القتال بنفسه بدلاً من طوسون الذي كان منهكًا في المعارك السابقة.
  • تولى محمد علي في النهاية السيطرة على جدة، وفي تلك الأوقات توفي الإمام سعود بن عبد العزيز. مما سهل مهمة علي محمد علي باشا.