مي إتعلم وجبران خليل جبران قصة حب حقيقية، حيث كانت مي إتعلم على مشارف عامها السادس والعشرين عندما أعربت عن إعجابها بكتابات جبران خليل جبران في رسالة وجهتها إليه عام 1912، ورد جبران على رسالة مي. تم إرسال رواية “الأجنحة المكسورة” التي نشرت في نيويورك لم تتفق معه خاصة فيما يتعلق بالزواج.

استمرت المراسلات بينهما قرابة 19 عامًا دون لقاء. كانت مي مصدر الإلهام لجبران واعتبرتها همزة الوصل بينه وبين وطنه، وعلى الرغم من علاقاتها العديدة مع نساء مثل ماري هاسكل وميشلان، إلا أن حبها بداخله كان له طابع خاص رافق قلبه حتى الموت.

لذلك سنتحدث فيما يلي عن مي إتعلم وجبران خليل جبران مع ذكر قصة حياتهما وأهم أعمالهما، كل ذلك من خلال

مي إتعلم وجبران خليل جبران

لا شيء أجمل من قصة الحب التي جمعت بين إتعلم الشاعر جبران خليل جبران والشاعرة مي إتعلم التي شهدها العالم كله من خلال مجموعة من أجمل كلاسيكيات المراسلات التي حملت معها ذلك الحب البكر الذي يفوق كل الأغراض.

ولدت قصة الحب بين مي إتعلم وجبران خليل جبران واستمرت لأكثر من عشرين عامًا دون لقاء على أرض الواقع باستثناء اللقاء الفكري والروحي بينهما. كان جبران يعيش في أمريكا بينما كانت مي تعيش في القاهرة. نشأت تلك القصة من خلال سلسلة من المناوشات الأدبية والمراسلات العاطفية العفيفة التي جمعت إتعلم الكتاب معًا لتصبح قصة حب يرويها العالم.

عن حياة مي إتعلم

مي إتعلم من أشهر الكتاب في العالم العربي في القرن العشرين، ولدت في مدينة الناصرة بفلسطين عام 1886. والدها يحمل الجنسية اللبنانية ووالدتها تحمل الجنسية الفلسطينية. اسمها الحقيقي ماري إلياس إتعلم، لكنها اشتهرت في المجتمع الأدبي باسم مي إتعلم. انتقلت مي إتعلم إلى القاهرة بسبب عملها يعمل والدها محررًا في جريدة المحروسة المصرية. أتقنت مي العديد من اللغات مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، بالإضافة إلى قراءة كتب في الفلسفة والتاريخ العربي الإسلامي.

سيرة جبران خليل جبران

من أبرز كتاب النهضة العربية، شاعر وكاتب لبناني الأصل، ولد في قرية بشرى شمال لبنان عام 1883، اسمه الحقيقي جبران خليل بن ميخائيل بن سعد، وجبران من ماروني فقير. الأسرة.

عندما كان طفلاً، انتقل جبران إلى الولايات المتحدة مع عائلته في عام 1895، لكن انتشار مرض السل في ذلك الوقت أدى إلى فقدان عائلته بأكملها. كان لهذا الحدث أثر سلبي على حالة جبران النفسية والمادية حتى التقى بماري هاسكل التي كانت من محبي فن جبران، وتبنته مالياً.

اعتمد جبران في كتاباته على الأسلوب التصويري البسيط، وأسس رابطة أدبية مع مجموعة من الشعراء مثل ميخائيل نعيمة وعبد المسيح حداد ونسيب عريضة، أطلقوا عليها اسم رابطة القلم الرصاص التي تأسست عام 1920، وهدفت إلى تجديد اللغة العربية. الأدب، انطلقت هذه المجموعة من منزل جبران ثم انتخب عميداً لهذه الجمعية.

جبران خليل جبران ونساء

تبنى جبران خليل جبران وجهة نظر خاصة في مسائل الزواج والحب، وقد ظهر ذلك بوضوح في كتاب الأجنحة المكسورة الذي يعتبر من أكثر الكتب التي تعبر عن معاناته الشخصية.

وانتقد جبران القيود العربية والشرقية المفروضة على المرأة، والتي كانت موضع خلاف بين مي إتعلم وجبران خليل جبران، لكن هذا الرأي النقدي لم يقلل من أهمية المرأة في حياة جبران، حيث اعتبرها الأخت، الأم، صديق وطفل.

الشعلة الزرقاء أجمل ما كتبه جبران في الحب

وعلى الرغم من المسافات، فإن الشعلة الزرقاء لخصتها في أجمل الرسائل التي كتبت لتروي قصة مي إتعلم وجبران خليل جبران، حيث كان جبران يعيش في الولايات المتحدة في هذه الفترة، بينما كانت مي تعيش في القاهرة. جمع كتاب الشعلة الزرقاء حوالي 37 حرفًا تحتوي على أسمى معاني الحب. الذي أسماه الحب البكر.

أهم المحطات الأدبية في حياة جبران خليل جبران

بدأت الحياة الأدبية لجبران خليل جبران عام 1904، عندما نشر مقالته الأولى التي عُرفت بالرؤية، ونالت تلك المقالة إعجاب الكثير من القراء، مما دفعه إلى مواصلة كتابة المقالات ليبدأ رحلته الأدبية المليئة بالعديد من الإنجازات.

سافر جبران إلى باريس التي كانت تعتبر ملتقى للفنون في ذلك الوقت، وعمل على تطوير نفسه من خلال المشاركة في المعارض والصالونات الأدبية، كما شارك لوحاته في بعض المتاحف، حيث كانت باريس من المحطات المهمة في حياة جبران.

أراد جبران شراء دير في مسقط رأسه شمال لبنان، حيث قامت أخته بذلك تنفيذاً لرغبته، حيث أراد أن يدفن داخل هذا الدير، وقد تم ذلك بالفعل، وتم اكتشاف العديد من أعمال جبران الفنية بعد وفاته. لذلك تم تحويل هذا الدير إلى متحف عام 1995.

ألف جبران العديد من الكتب والروايات والقصائد من أهمها

أرواح متمردة، دمعة وابتسامة، عرائس المرج، وقد ألف العديد من الكتب باللغة الإنجليزية مثل حديقة النبي، والرمل والرغوة، والمجنون.

المسيرة الأدبية للأديبة مي إتعلم

تعتبر مي إتعلم من رواد الإبداع في مجال الصحافة، حيث تبنت الجانب الاجتماعي للصحافة المصرية. كانت مي إتعلم تكتب في قسم مخصص لها في جريدة المحروسة بعنوان يوميات فتاة، تناقش فيه أهم القضايا الاجتماعية بأسلوب جريء وساخر.

كما أنشأت مي بابًا مخصصًا في جريدة السياسة الأسبوعية وسمته بخلية النحل. تخصص هذا القسم في استقبال أسئلة القراء والرد عليها. وقد حاز هذا القسم على إعجاب كثير من القراء وخاصة من فئة الشباب لما له من طابع تفاعلي.

أقامت مي إتعلم صالون أدبي في منزل والدها بالقاهرة، وكان يسمى ندوة الثلاثاء عام 1912. أقيم هذا الصالون أسبوعيا واستمر لمدة عشرين عاما.

أهم كتب مي إتعلم

أثرت الكاتبة مي إتعلم، بطلة قصة حب مي إتعلم وجبران خليل جبران، في الأدب العربي بالعديد من الأعمال المتميزة، من أهمها

  • عائشة تيمور.
  • روز يازجي.
  • الغرض من الحياة.
  • ابتسامات ودموع.

كما تضمنت كتبها بعض المؤلفات مثل

  • إطارا في الثانية.
  • كلمات وعلامات.
  • الحب في العذاب.
  • رسالة الكاتب إلى الحياة العربية.

نهاية مأساوية للكاتبة مي إتعلم

قصة الحب التي جمعت مي إتعلم وجبران خليل جبران لم تضف شيئًا جديدًا، فهي لم تتزوج من عشيقها الوحيد ولم تتزوج على الإطلاق. .

كان لتلك الأحزان تأثير شديد على حياة مي إتعلم، مما دفعها إلى الانعزال عن الناس والعودة إلى لبنان عام 1935 والتوقف عن الكتابة.

حاول ابن عمها جوزيف الاستيلاء على ميراثها بنقلها إلى مستشفى للأمراض العقلية واتهامها بالجنون. هناك تعرضت لجميع أنواع التعذيب، مما أدى إلى إضرابها عن الطعام حتى وصل وزنها إلى 28 كيلوغراماً.

بعد مغادرة المصحة، ذهبت إلى مستشفى خاص لتلقي العلاج وتحسنت صحتها. ثم عادت مي إتعلم إلى القاهرة مرة أخرى حتى توفيت في مصر عام 1941.