لماذا نحب الشيخ زايد تعبير

يشهد التاريخ على العديد من الرموز والشخصيات الذين غيروا مجرى التاريخ، واستطاعوا بذكائهم إخراج بلادهم من الظلام والتأخير إلى السلطة والعالم، ومثل هؤلاء الرجال الذين غيروا خريطة العالم العربي والخليج. إلى الأبد الرجل الذي جمع المغتربين الإماراتيين ووحدهم، وبنى فيهم القوة والوطنية والمحبة، بعد سنوات من الصراع والتأخير والخلافات القبلية، إنه الشيخ زايد بن سلطان بن زايد آل نهيان، الرجل الذي فاض. الأمة العربية بخيرها وساعدها في كثير من المشاكل التي واجهتها.

الرجل الذي لا يزال مرهوباً حتى بعد وفاته، والذي ترك لكل الإماراتيين، بل كل العرب، ذكرى وأثر عميق على روح الوطنية والقومية العربية، عندما قال “النفط العربي ليس أغلى من العربي. الدم “، الجملة التي اعتبرها الجميع امتدادًا للقومية العربية، وأن الحدود بين الدول العربية تمحى. في الأزمات.

ترك لنا آل نهيان أثرا كبيرا ودولة قوية استطاعت في وقت قياسي منافسة دول العالم، وتحولت من صحراء قاحلة مليئة بالصراعات القبلية التي يسيطر عليها المحتل الإنجليزي، إلى قبلة للعالم كله في السياحة. والتطور والنمو الاقتصادي، التي أصبحت خبرتها مدروسة بين جميع الأوساط العلمية التي تسعى إلى التنمية الاقتصادية.

رحم الله قائدنا وحاكمنا الشيخ زايد، وجزاؤه خير الجزاء على ما قدمه لنا، ولأولادنا من بعدنا.

موضوع تعبير عن الحب للشيخ زايد

لم أشغل ذهني بإنجازات حكام الإمارات، يكفي لي أن أعيش بجنسيتي الإماراتية وأرى أن مراحل التطور التي قدمتها لنا المجالس العليا في الإمارات أمر طبيعي، وأنا اهتمت بنفسي فقط، حتى قابلني صديقي المصري محمد، الصبي الذي يعيش مع عائلته منذ فترة وجيزة في الإمارات، وهو زميل لي، وكنت أعود إلى المنزل بعد نهاية ذات يوم دراسي، وكان يمشي معي، وتبادلنا الأحاديث، وبدأني بكلمات مليئة بالحب والاحترام للإمارات.

كل هذا الحب للإمارات أوقفني، رغم معرفتي للمصريين أن لديهم تاريخًا عظيمًا جدًا، ومن الصعب أن أجد فيهم كل هذا الحب لدولة أخرى لدرجة أن حبه لتلك الدولة يكاد يضاهي حبه. عن وطنه، فقررت أن أسأله عن السبب والصدمة والاعتزاز الكبير في إجابته على سؤالي الذي كان كيف لا أحب الإمارات والإمارات بعد ما للشيخ زايد – رحمه الله. رحمه الله – أعطتنا، وتفاجأت بكلامه، وبدأت الدهشة على وجهي، هل تعرف الشيخ زايد آل نهيان وإن كنت تعرفه، كيف ساعدك مؤسس الإمارات وأنت في بلد آخر غير بلده الذي يبعد آلاف الكيلومترات عنه

نظر إلي صديقي وقال إن الشيخ زايد – رحمه الله – ساعدنا في مصر في حربنا ضد الكيان الصهيوني، منذ النكسة في ألف وتسعمائة وسبعة وستين، وحتى قبل ظهور قوة الإمارات، وبعد عامين فقط من بدايتها التي لم تنفصل عن الجيش المصري ولا المصريين حتى تمكنا من الانتصار في حربنا في أكتوبر عام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين، و كيف نسيت الرجل الذي وقف مع الملك فيصل بتعريض اقتصاد بلادهم للعقوبات لمساعدتنا في حربنا بقطع إمدادات النفط عن الدول التي تساعد الكيان الصهيوني في قتالنا، الأمر الذي جعل الدول التي ترغب في كسب الوقت إرسال الدعم والسلاح للصهاينة لقتلنا، هم الذين يتوسطون لوقف المعركة.

في ذلك الوقت، بكيت عيناي بكل فخر في مؤسس بلدي، وشعرت أنني عربي وليس مجرد إماراتي، تركتني فكرة الدول العربية، وكل ما كان عليّ فعله هو النظر إلى كل العرب على أنهم إخواني في بلدي، ولست من يستحق عليهم، بل كلنا إخوة، وكأن النيل والأهرامات مثل المصريين أنفسهم، وانتهى الحديث معي. صديقي دعاني للسفر إلى “موطني الثاني، مصر” في نهاية العام الدراسي، وقد سررت للغاية بهذه الدعوة.

شكر المرأة الإماراتية للشيخ زايد آل نهيان

في المدرسة، طُلب مني كتابة مقال عن التعبير عن حب الشيخ زايد آل نهيان. لم أجد الكثير من الكلمات التي يمكن أن أكون قادرة على جعل موضوع يتناسب مع قيمة مؤسس بلدي، لذلك ذهبت إلى والدتي لإخبارها عن الأمر. وسألتني سؤالاً لم أفكر فيه من قبل، يا ابنتي، تعلمون أنني لم أتمكن من التدريس عندما كنت صغيرة وعانيت كثيرًا حتى أنني تمكنت من تعلم القراءة والكتابة، ولم يكن لدينا سوى ولم يكن مسموحاً لنا بالخروج حتى من بيوتنا، لا لتلقي التعليم أو غير ذلك، كيف استطاعت والدتك أن تتعلم وتلتحق بالمدارس وتصل إلى الكلية وتتخرج هناك

فكرت قليلاً ثم أبلغتها، قد يكون ذلك بسبب الوضع المالي في ذلك الوقت، لم يكن الأمر في متناولك يا جدتي، لكن والدتي كانت قادرة، في ظروف مختلفة، على الوصول إلى الكلية، وفاجأتني جدتي، قائلا لم يسمح لنا بذلك لأن العادات التي نشأنا عليها كانت تنص على ذلك، والتعليم لم يكن للفتيات إلا لبنات زعماء القبائل، وحتى هذا كان مستوى متدنيا، مجرد معرفة القراءة والكتابة والحساب، ولم يسمح لنا بدخول أي كلية.

بقي الوضع على هذا النحو حتى جاء الشيخ زايد – رحمه الله – وأسس الدولة بعد إجلاء المستعمرين من بلادنا، وبدأت معه في سن القوانين وإنشاء المدارس والجامعات التي تساعد على تثقيف المرأة، وبدأت مع كلية الدراسات الإسلامية التي استندت إلى مناهج جامعة الأزهر في مصر، مما زاد من وعي النساء، وعرفن حقوقهن وواجباتهن، والتي بفضل أعماله ومشاريعه بعد الله استطعت لتلتحق بوالدتك في المدرسة، ثم الجامعة، التي كانت متفوقة في كل تلك المراحل، وبرزت في عملها كأم لك ولإخوتك، وكإمرأة متميزة في مجتمع يوفر الفرصة الكاملة للمرأة يتم تقديمه من تلقاء نفسه، بطريقة لا تتعارض مع ديننا الإسلامي.

سررت كثيراً بكلام جدتي وقررت أن أكتب إليكم عن تجربتي وأن كلمات أمي هي التعبير في حد ذاتها، فهي تحتوي على الكثير من الجمال والامتنان للشيخ زايد – رحمه الله – كثيراً .

أعمال الشيخ زايد

للشيخ زايد آل نهيان العديد من الأعمال التي يصعب تعدادها في مقالي، لكن يمكنني تقديم بعض هذه الأعمال أدناه.

مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة

استطاع الشيخ زايد والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم توحيد الإمارات العربية المتحدة، كاتحاد بين الإمارتين أبو ظبي ودبي، وكان ذلك في لقاء سامية الذي نص على المشاركة معًا في أداء الشؤون الخارجية، الدفاع والأمن، بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية، ودعا حكام الإمارات للوحدة، وقد استوفى حكام الإمارات المجاورة طلبهم في الثاني من ديسمبر من عام ألف وتسعمائة وواحد وسبعين.

مؤسس مجلس التعاون الخليجي العربي

كان للشيخ زايد والشيخ جابر الأحمد الصباح هدف سام وهو تحقيق الوحدة العربية بين دول الخليج العربي، فبدؤا بفكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحقق ذلك في الخامس والعشرين من مايو من عام ألف وتسعمائة وواحد وثمانين في مدينة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. ينتخب حكام دول الخليج الشيخ زايد آل نهيان رئيساً للمجلس الأعلى للمجلس، وأول رئيس دولة يصادق على ميثاق المجلس ويوقعه.

مساعدة الدول العربية في حفظ السلام

ساعد الشيخ زايد مصر وسوريا في حرب عام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين لتحرير الأراضي العربية في فلسطين، كما استخدم ورقة ضغط فاعلة ساهمت في تغيير مسار الحرب عندما قطع مع ملك المملكة العربية السعودية الملك فيصل بن عبد العزيز النفط من دور دعم الصهاينة في حربهم ضد الأشقاء العرب الذين أطلقوا عقوبته الشهيرة في ذلك الوقت، “النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي”.

وطالب الشيخ زايد الدول العربية بعقد قمة عاجلة لإنقاذ لبنان من الحرب الأهلية في عام ألف وتسعمائة وثمانين، إضافة إلى موقفه مع الكويت الذي دعا إلى المصالحة في حرب الخليج الثانية في العام الأول. ألف وتسعمائة وواحد وتسعون، بالإضافة إلى فتح البلاد أمام الأشقاء الكويتيين الذين نجوا من الحرب.