2022-10-07 T13 38 44 + 00 00

ومن أسباب التصحر وتدهور الأراضي الزراعية نتيجة فعل الإنسان وأسباب أخرى ناتجة عن العوامل المناخية. وفي هذا الصدد، نقدم لكم مقالنا التالي حول مشكلة أصبحت أقرب إلى العالمية من مواجهة دولة أو دولتين، وخاصة العالم العربي، مما دفع الحكومات إلى بذل قصارى جهدها لمواجهتها. وحلول لمنع انتشاره ومعالجة آثاره السلبية العديدة.

التصحر ليس مشكلة حديثة، ولكنه ظاهرة قديمة تعود إلى سنوات عديدة، وبسبب تلك العصور القديمة، فإنها تهدد مساحات شاسعة، بل مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، وبالتالي تسبب حياة الإنسان من حيث الأكل والشرب وغيرها من الأشكال المتنوعة. من جوانب الحياة الكثير من الضرر، وسنشرح في الفقرات التالية مفهوم التصحر وأهم أسبابه.

من أسباب التصحر وتدهور الأراضي الزراعية

لا يمكن تحديد الأسباب والعوامل التي أدت إلى حدوثه دون تحديد تعريفه وما المقصود به أولاً وقبل كل شيء، وهو ما سنعرضه أدناه والذي يمكن من خلاله الوصول إلى الأسباب المؤدية إلى التصحر وفهمها.

تعريف التصحر

  • وفقًا لتعريف التصحر الوارد في مؤتمر الأمم المتحدة (UNCOD) في عام (1977 م)، فإنه يهدف إلى تدمير وتدهور الإمكانات البيولوجية للأرض، مما يؤدي في النهاية إلى تحويل تلك الأرض إلى ما يشبه الصحراء، ثم أعيدت صياغة هذا التعريف في عام (1991 م). وقيل إنها حالة تدهور في كل من الأراضي الجافة شبه القاحلة والجافة وشبه الرطبة، الناتجة عن التأثير الضار للإنسان.
  • إضافة إلى ما سبق، فإن ظاهرة التصحر بحسب ما يعتقده بعض العلماء ناتجة عن التعرية بفعل الرياح في المراعي الرملية أو الأراضي الزراعية البعلية. حالة من التغير المناخي نتيجة عوامل طبيعية وبشرية جعلته يعاني من الجفاف، فيما رأى آخرون أنه يحول الأراضي الزراعية إلى أراضٍ صحراوية غير قادرة على الإنتاج.
  • في اتفاقية قمة الأرض (ريو) لعام 1992 م، ورد ذكر التصحر على أنه (تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة وشبه الرطبة نتيجة عوامل مختلفة، بما في ذلك التغيرات المناخية والأنشطة البشرية).
  • وهكذا فإن التصحر يعني تدهور خصوبة الأرض المنتجة، سواء أكانت مراعي طبيعية أو أراضٍ زراعية، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدانها كل خصوبتها، حيث تفقد المراعي الغطاء النباتي الطبيعي، لتحل محلها نباتات شائكة عديمة الفائدة. .

أسباب التصحر بسبب العامل البشري

نقدم لكم في الفقرات التالية أهم أسباب التصحر الناتجة عن العوامل البشرية التي أدت إلى تفاقم مشكلة التصحر

القضاء على الغابات

  • أشارت تقارير منظمة الزراعة والأغذية في ما نصت عليه من مشكلة التصحر، إلى انتشار العديد من دول العالم النامي في قطع الأشجار، حيث يتم قطع الأشجار إلى حوالي أربعة ملايين هكتار من الأراضي القاحلة كل عام، وهو ما يتجاوز قدرة الغابات على إنتاج الأشجار عشرات المرات، الأمر الذي يلفت الانتباه إلى إفريقيا وظروفها الحرجة نتيجة إزالة ما يقدر بتسعين بالمائة من أشجار إثيوبيا منذ بداية القرن الحادي والعشرين وحتى الآن.
  • وبالمثل، انخفض الغطاء الحرجي في أوغندا من واحد وثلاثين ألف كيلومتر مربع إلى أقل من ستة آلاف كيلومتر مربع في التسعين عامًا الماضية، بينما في قارة آسيا، انخفضت الغابات إلى خمسة في المائة، وهو أقل بكثير مما هو عليه. تم قبوله كحد أدنى مقبول دوليًا. يقدر بخمسة وعشرين بالمائة.

الإفراط في الزراعة

  • الزراعة المفرطة تعني الضغط الزراعي، وهو استخدام الأراضي الزراعية وتحميلها فوق طاقتها من المحاصيل التي تؤثر على خصوبتها الطبيعية. يجب أن تتبخر المياه من التربة وبالتالي تراكم الأملاح الذائبة بحيث يحدث ذلك بالقرب من سطح الأرض، مصحوبًا بنقص كبير في العناصر المهمة للتربة، بما في ذلك الفوسفور والنيتروجين، وبالتالي قلة التربة. محتوى الدبال، مما يجعله عرضة للتآكل.

الملوحة والري

  • يؤدي سوء التخطيط لمشروعات الري إلى معاناة الأراضي الزراعية من التصحر والجفاف، حيث إن استخدام المياه الرديئة وعدم تصريف الفائض منها في الأراضي المرورية يمنع ويعيق تدفق المياه المالحة مما يؤدي إلى تراكم الأملاح الذائبة في المنطقة. إضافة إلى التوسع في أنظمة الري يتسبب في ارتفاع منسوب المياه الجوفية وبالتالي ارتفاع الأملاح إلى مستوى التربة بما في ذلك كبريتات الصوديوم وكلوريد الصوديوم، وضعف نمو النبات وخصوبة التربة وضعف. من تبادل المواد بين الغلاف المائي والغلاف الجوي، مما يمد المحيط الحيوي بالغذاء، وبين التربة.

الرعي الجائر

  • ويعني ما يحدث نتيجة تعرض النباتات في منطقة للرعي المكثف والذي يمثل أحد الأسباب الرئيسية للتصحر في الأراضي الجافة التي تمتص حوالي ثلثي الماعز وثلث الأغنام ونصف الأبقار. في العالم.

العوامل المناخية للتصحر

  • كان هناك خلاف حول دور العوامل المناخية والظروف البيئية في حدوث التصحر، حيث أقر برنامج الأمم المتحدة للبيئة في العام (1991 م) بأن النشاط البشري وحده هو مصدر العوامل المناخية التي تؤدي إلى مشكلة التصحر. وبعد حوالي عام ورد قرار من مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية يفيد بأن التصحر ناتج عن كل من التغيرات المناخية والعوامل البشرية.
  • لذلك فإن العوامل المناخية لها دور كبير في قضية التصحر، ولكن يشار إلى أن تحديد نسبة مساهمة العامل المناخي مقارنة بالعامل البشري في حدوث التصحر أمر صعب، ولكن الفرق في هطول الأمطار من عام واحد. إلى التالي يؤدي إلى اختلاف في كمية العلف المنتج، وبالتالي يحدث اختلاف في الغطاء النباتي في المناطق القاحلة وغيرها من المناطق القاحلة للغاية، مع العلم أن تشتت الغطاء النباتي يؤدي إلى التعرية وبالتالي سرعة التصحر.

التصحر وأثره على البيئة

  • من أبرز مظاهر التصحر اختفاء الشجيرات والأشجار من الأراضي الزراعية أو الرعوية، لتحل محلها أعشاب غير مجدية وغير مجدية، حيث يترتب على التصحر تأثير كبير على المراعي والأراضي الزراعية المهمة في توفير الهواء والماء. والغذاء حيث توجد مصادر المياه، وتناقص إنتاج الغذاء، مما يجعل سكان تلك المناطق في حالة ضرورة للانتقال من تلك المناطق إلى مناطق أخرى توفر لهم سبل العيش.
  • بالإضافة إلى حقيقة أن تغير المناخ الناتج عن إزالة الغابات يؤثر على كل من الأرض والنظام الإيكولوجي، وكذلك البشر، فإن الآثار التي تحدث غالبًا نتيجة للتصحر فيما يتعلق بصحة الإنسان تشمل تفشي الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء والماء، وذلك بسبب نقص مصادر المياه النظيفة وضعف مستوى النظافة، بالإضافة إلى سوء التغذية والضعف العام الذي يحدث نتيجة قلة المياه والغذاء المناسب للاستخدام البشري.
  • وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى التي تنجم عن تلوث الهواء بالغبار والغبار الناتج عن الملوثات والتعرية بفعل الرياح، ومن آثار التصحر انتشار الأمراض المعدية وانتقالها من مكان إلى آخر نتيجة تنقل سكانها. المناطق المتأثرة بالتصحر إلى أماكن أخرى صالحة للسكن.

لذلك في ختام مقالنا خلصنا إلى أن تدهور الأراضي والتصحر ناتجان عن عدة أسباب، منها الظروف القاسية مثل التغيرات المناخية مثل الجفاف، بالإضافة إلى الأنشطة البشرية المختلفة التي تساهم في تقليل جودة التربة وبالتالي التأثير على إنتاج الغذاء. وإعاقة عمل الخدمات وتوفير السلع، وبالتالي يشير التصحر إلى تدهور النظم في المناطق شبه القاحلة والجافة وغيرها من المناطق شبه الرطبة والجافة نتيجة العوامل المناخية أو آثار سوء الاستخدام البشري.